المقال الاول



اليكي اكتب للمرة التي ظننت فيها انها الأخيرة.. و لكنها لم تكن، انا اعي ذلك..
اما بعد، دار نقاش طويل بيني و بينكِ في رأسي فقط، الظاهر اننا حكينا كثيرًا عن اشياء عديدة لا تعلمي عنها شيئًا، و ازعجني كثيرًا و أرقني ليلًا اننا نتناقش نقاشًا حادًا لتلك الدرجة التي اصابني فيها صداع، و اشعلت لفافة تبغ -و انا مقلع عن التدخين فترة لا بأس بها- و رحت احاورك مرة و الاخرى، كل هذا و لا تعرفين ماذا فعلتي برأسي؟!..
ما زلت احتفظ بصور صغيرة لكي على هاتفي المحمول، و على جهازي الشخصي (اللاب-توب)، و أومئ برأسي بالنفي عندما يسألني احدهم "لم تنساها، أليس كذلك؟!" انكارًا انني نسيتك ادعاءًا عليهم و خديعة لنفسي، اتناسى و لا انسى، انتِ بداخلي.. دعك من هذا الهراء الذي اقوله و لا عليكي، لنكمل حديثنا.. إلى اين وقفنا؟!

اه تذكرت، تحدثنا بالامس، اننا أخذنا الامور على محمل الجد قليلًا، لم اكن ادرك ان الامور ستسير على هذا النحو من المشقة و التعب، كلنا فعلنا اشياء ليس بيدنا حيلة ان نفعلها او نتحكم فيها، هناك بعد ثالث غيري و غيرك دس اطرافه بيننا و عبث بمجرى حياتنا..
كنتِ سمجة و باردة كالثلج.. طوال الليل، لم تجيبي على كلامي، او تحدثيني، كلما تذكرت ردودك السخيفة و كلماتك البغيضة.. يختنق صدري..
انا لم اعد انا.. و الافضل ان تبتعدي عني الآن.. لاني منزعج و عندما انزعج اصمت او ابكي او... كفى اريد ان ابقى بمفردي..
لا أرغب بالحديث الآن.. كل ما قدمتيه لي هو انصاتك جيدًا لما اقوله و لكن في رأسي فقط، يزعجني ان تستمعي له في رأسي فقط و ايضًا لا تدرين بما يدور فيه كلما تحدثت معك يوميًا و لا حتى امكانية الوصول إليكي و ان تتحدثي معي كما اتحدث...