انتهت قصة حبنا هذه..
قال لي صديقي معاذ الابله "ان لديك ذكريات كثيرة معها".. دعك من انني نعته للتو ابلهًا، لكن لديه بعض الآراء (في الجون) مثلما قالوا كما تعلم يعني.. هناك أشياء لا تستطيع الهروب منها مهما حدث.. و هو ان قصة حبنا انتهت بسرعة للغاية..
اشعلت كذا سجارة تبغ و كانت رئتيّ لا تتحملا هذا القدر من التدخين.. ووقفت على كوبري قصر النيل و انا مسند يدي اليمنى على سور الكوبري، و اخذت انظر إلى البحر مبتسمًا..
"انت من الطراز طيب القلب.. و من الممكن كسر قلبك بسهولة يا أحمق!".. هكذا قالت لي..
وقتها علمتني الحياة ان الجراح التي تمزق القلب ستلتئم.. صحيح انها من حين لآخر تؤلم.. و لكن لم تعد تؤلم كثيرًا كما كانت!.. و لكن تؤلم كما ترى!..
لقد مررنا من هنا من قبل، اعتدنا ان نرى الاشياء تسير بسرعة كلما اردنا ان نتقدم نحن بسرعة، الكل مر من هنا، الحب، الخذلان، الألم، التعود، الاستمرارية..
انتهت قصة حبنا تلك، و لم يبقى سوى...
بقايا الازهار التي تحبها، و بضع من كلماتها المحفورة في ذهني، و ذات الرائحة -رائحتها- التي لم تغادر جيوبي الأنفية و لو لمره، و أزماتها التي أخذت من وقتي و من راحتي قدرًا لا يستهان به في حلها، و تركت ايضًا ذكرى دافئة تبعث لي الحنين عندما كانت تؤمن بي عندما أتأهل لشدائد الامور.. و لكن لم تبق قصة حبنا هذه..
لم اكن اعلم في صغري ان هناك حكمة في فقدان الاشياء، الطفل الذي فقد دميته للتو لن يعيده البكاء اياها، الفكرة انه تعلق بالدمية أكثر من اللازم، و لم يكن يدري ان الاقدار تتحكم به مثل عرائس الماريونت..
لابد ان تجيد الترك جيدا عندما تتعلق بالشيء اكثر من اللازم..
لقد رحلت دميتي و لكن لم يعد عندي ثقافة التعلق بالاشياء.. و لكن هل سأشتري دمية أخرى تستأهل حبي لها؟!...
لا ادري!