و ‏في ‏النهاية..

و في النهاية اقف على ناصية الطريق، و اقول ماذا كنت سأكون لو إخترت طريقًا آخر غير الذي أُجبرتُ اصلًا أن أختاره يا سادة! انت لا تستأهل كل هذا صدقني يا صديقي فإنها تصاريف الاقدار و الاختيارات اللعينة التي جعلتلك الآن في جانب آخر من المدينة تتسآءل مَن كنت ستكونه و ستغدو إياه لو إخترت طريقًا آخر، يا ترى أكنت سأصير طبيبًا في بلد نائية ما شمال غرب قارة افريقيا مثلما في بنين او توجو او غانا او بالأحرى بوركينا فاسو؟، او يا ترى أكنت سأصير مهندسًا آخر أحمقًا يرى أنه سيبدل الكون أحلى مما هو عليه الآن في النرويج او فنلندا؟، و من هؤلاء الذين كنت سأعرفهم و لكن بسبب خيار ما لا ادري عنهم شيئًا هم في الجانب الآخر من المدينة او من البلدة او من القارة كلها و انا لا ادري عنهم شيئًا.. حقًا هذا يؤدي لصداع رأسي يشل حركة المخ عن التفكير في أي شيء آخر.