الحياة محيرة حقًا، و تظل تائه ضائع، ضائع بين الكلمات، و الناس، و الاشياء، و مفترقات الطرق..
مفترقات شتى تقودك إلى عوالم أخرى، الحقيقة انك لا تدري، و تتساءل ماذا يمضيني للخروج الى الحرية، لكنك تسأم من نفسك في كل مرة، تعيد النظر في الأمور، احيانًا تحاول أن تضبط المسافات، ألا تكون إلى اليمين قليلًا او الى اليسار قليلًا.. و لكن لسبب ما لا شيء يصير كما تريده.
كل شيء يقود الى احتمال آخر، بضع سنتيمترات تفرق، فلربما تكون النتيجة سلبية أو غير مناسبة..
كل طريق يؤدي إلى احتمال و كل احتمال نتيجة غير متوقعة..
اتذكر بيت شعر لم يمر علي مر الكرام، قرأته في فقرة ما يقول:
إن الليالي و الأيام حاملة .. و ليس يعلم غير الله ما تلِدُ!
لن تدري ماذا تحمل لك الايام..
لو بالاحرى كان هناك مؤشر للأشياء لغدت الحياة جنة.. هذا هو الطريق يا فتى الذي ستسلكه و ستجد ما تريد، احيانًا كل ما تطلبه من الحياه هو مؤشر لهذا او منعًا لذاك..
جلسنا ايام نحكي، ايام لا نحكي، هي صارت تستفزها الاشياء بسببي، و انا لا افهمها، و هي تريد الشيء و لا تريده، و تارة نصير نتحدث برسميات بالغة و لا تتلاقى اعيننا و احيانًا نحكي هكذا.. فقط قالت لي "اترك حركات اطفال هذه"! هي ابتدعتها و لست انا..لسبب ما ستموت و تبعث و لن تفهم عقل انثى، لقد جلست عقودًا بأكملها احكي مع فتيات و لكن لم افهمهن بالكامل، حتى الآن لا يوجد كتالوج يقول لنا كيف نتعامل معهم و ما هي المحددات!
***
"العيب فيكم، يا في حبايبكم"
راحت تقول لي هذا، لا ادري ماذا كانت تقصد حينذاك.. لا معنى آخر غيري و غيرها.
للمرة الاولى أن تشعر بالحب، من قبل كان اعجاب يتبدد كل دقيقة، هذه فتاة جميلة، هذه فتاة ترتدي عوينات جديدة، هذة فتاة ترتدي احدث موديلات الموضة التي اجتاحت العصر في ذلك الوقت..
لكن الشعور نفسه جديد عليك!
اتذكر انها قالت لي ذات مرة على سبيل الدعابة و المزح بعدما ادركت كم اقتربت منها:
– "رحت".
لقد غابت ثلاثة ايام عن العمل، ماذا افعل بالاحرى رحت ارسل رسائل كثيرة، و عندما زاغت عيناي حتى ثبت جفن عيني على كلمة "رحت"، قد صرت كالمجنون..
ثلاث ايام ابكي! ادعو الله بكل ما في قلبي لتعود! لم اكن انا! احسست فجأه بالوحدة! و لكن في اليوم الرابع وجدتها امامي.. فقط حمدتُ الله كثيرًا بأني وجدتها! ايا يكن حالة المادة او الشكل الفيزيائي لها.. المهم اني وجدتها، بالاحرى لو صارت في صورة فراشة، سمكة زينة، قطة ب٧ ارواح، ظرافة، اي صورة اخرى راح احبها ايضًا و سأبكي إن ذهبت!.
موقف آخر يثبت لك انه حب و ليس اعجاب، المحب يتألم اذا تألمت محبوبته، الكل يدري هذا منذ قديم الازل و يحب الخير لها و إن راحت..
كنت اسألها في مره عن سبب ارهاقها الشديد، و ماذا بها، قالت لي عندي انخفاض في معدل السكر،
لقد تحسرت هذا اليوم، و رحت ادعو الله لها في الصلاة أن يشفي جميع امراضها، و من داخل نوى القلب تمنيت أن نتبادل المرض، هي لا تمرض و انا امرض عادي!...
جاء يومين و عرضت عليها الارتباط الرسمي، لا احب أن اظل اتوارى عن الناس، حتى لو ندري عنها نحن الاثنين فقط، قالت لي "العبيط اهو العبيط اهو".. حينها احسست انه ليس بإمكاني الاقتراب اكثر، نحن من عوالم اخرى مثل عوالم مارفل و ديزني.. و لكن عندما تخلط بين الشخصيات و الملابس و الازواق، لن يكون هناك شيء موحد، احد الشخصيات سيمل، يقول ما فايدة الخلط و التميز و الاختلاف و الحب.. بالاحرى لو ذهبت لآخر لوجدت الكثير من المال! يكفيني فقط أن اكثر الاشياء سحرًا حدثت لي هي تلاقي عينانا في كل مرة..
موقف ثاني يثبتلك انه حب.. انني مرضت عندما لم تجيب عليّ بنفس المرض الذي جاءها!
ليست صدفة كونية! انه انخفاض في معدل السكر ايضًا يا سادة!
***
هي لم تكن لي منذ البداية، فقط دعوت الله لك بالطريقة الخاطئة، ماذا لو جاءت و كانت الشر المخفي الذي ادخرته لك الأقدار؟! ماذا لو تركتك في منتصف الطريق و رحلت؟! ماذا لو اعطتها كل شيء و هي لم تبادرك حتى لو رقصت على جميع اطرافك؟!.. هي تريد ذالك الرجل المفتول العضلات، الذي لا يدخن، يمتلك سيارة فاهرة، هي تكترث بالمال كالباقي لا تكترث للبشر..
كالعادة صار كلامي مكررًا، و مثل باقي المقالات.. ادركت بأن الدمية الحسناء لا تعطى للذي يبكي و لكن للذي يملك..